حصاد ربع النهائي لـ FIFA Power Rankings
وصلت الإثارة في كأس العالم 2026 إلى ذروتها بعد أن انحصر صراع المربع الذهبي بين أربعة منتخبات فقط هي: إنجلترا، وفرنسا، وإسبانيا، والأرجنتين.
ومع إسدال الستار على معارك ربع النهائي النارية، يكشف FIFA Power Rankings المقدم من أرامكو عن أحدث تقييمات النجوم.
حيث واصل ثنائي الديوك الفرنسية كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي نثرهما للسحر في ليلة عبور عقبة أسود الأطلس، في حين فرض جود بيلينجهام نفسه كطوق نجاة للمنتخب الإنجليزي بثنائية حاسمة أمام النرويج دفعت به إلى صدارة تقييم المهاجمين.
وعلى الجانب الآخر، تُرجمت الصلابة الإسبانية إلى هيمنة مطلقة على فئة الدفاع، بينما لا يزال راقصو التانجو مستمرون في البطولة تحت تأثير عبقرية ليونيل ميسي تهديفًا وصناعة.
الهجوم: بيلينجهام يلاحق مبابي في الصدارة
لم تشهد قمة الهرم الهجومي أي تغيير، إذ تمسك كيليان مبابي بالصدارة محققًا 8.98 نقطة، بعدما وقع على هدفه الثامن في المونديال وقدم تمريرة حاسمة في فوز فرنسا على المغرب بهدفين نظيفين، ولم يكتفِ نجم ريال مدريد بدور الهداف، بل ظل المحطة الأهم لإنعاش خطوط الديوك الأمامية.
لكن بيلينجهام بات يهدد عرش مبابي بعد عرض بطولي تقدم على إثره أربعة مراكز ليستقر في الوصافة بـ 8.25 نقطة.
وأطلق تميمة حظ الإنجليز خمس تسديدات نحو المرمى النرويجي، ترجم منها تصويبتيه اللتين جاءتا بين القائمين والعارضة إلى هدفين، مبرهنًا على قدرته الفذة في الدمج بين مهامه كلاعب وسط وقناص يمتلك حاسة هدافين كبار.
وفي المقابل، تراجع ميسي إلى المرتبة الثالثة عقب فوز الأرجنتين على سويسرا، ورغم غياب صاحب الـ 39 عامًا عن هز الشباك في هذه الموقعة، إلا أنه سدد أربع مرات على المرمى، وصنع هدفًا، واخترق خطوط المنافس بالتمرير في 11 مناسبة، ليظل القائد المحرك لهجوم كتيبة التانجو والمنفذ الأكثر فاعلية لخططهم.
فئة الإبداع: قفزة جوردون وميسي وديمبيلي
حافظ مايكل أوليسي على موقعه في صدارة صناع اللعب برصيد 8.31 نقطة، لكن جدران هذه الفئة شهدت الكثير من التحركات، إذ اقتحم ميسي وديمبيلي قائمة العشرة الأوائل عقب مساهماتهما المؤثرة في ربع النهائي، بينما قفز الجناح الإنجليزي أنتوني جوردون سبعة مراكز دفعة واحدة ليستقر في الوصافة بـ 7.82 نقطة بعدما قدم تمريرته الحاسمة الثالثة في البطولة أمام النرويج.
ولاحق البلجيكي جيريمي دوكو جوردون بعد ارتقائه خمسة مراكز، إذ نفذ جناح مانشستر سيتي 17 مراوغة ونجح في التقدم بالكرة تسع مرات أمام إسبانيا، متفننًا في قيادة هجمات بلجيكا بفضل انطلاقاته المتكررة على الأطراف.
وحصد مبابي تقييمًا مرتفعًا في هذه الفئة أيضًا، لتثبت الأرقام أن خطورته تتجاوز هز الشباك إلى صناعة اللعب، إذ نجح في التقدم بالكرة أربع مرات وكسر الخطوط الدفاعية في ست لقطات أمام المغرب، مساهمًا ببراعة في فك الحصار والهروب من الضغط نحو المساحات الشاغرة.
الدفاع: الماتادور الإسباني يتمسك بالهيمنة
رغم اهتزاز شباك المنتخب الإسباني للمرة الأولى في المونديال أمام بلجيكا، إلا أن الماتادور عبر إلى نصف النهائي بفوز ثمين بهدفين لهدف.
وتجلت هذه الصلابة الدفاعية بتربع ثنائي لا روخا رودري وبيدرو بورو على قمة تلك الفئة، مع تواجد إيميريك لابورت وباو كوبارسي بين العشرة الكبار.
وخطف بورو الأضواء بأدائه البطولي، إذ أضفى ظهير توتنهام طاقة هائلة وحصانة منيعة للخط الخلفي، وحسم النجم البالغ من العمر 26 عامًا ست تدخلات دفاعية ناجحة، ومرر 77 كرة صحيحة من أصل 87، واكتسح الصراعات الهوائية بالفوز بالثنائيتين اللتين خاضهما أمام بلجيكا، ليبعد الخطر عن عرين إسبانيا ويضرب موعدًا ناريًا مع فرنسا.
وحجزت كتيبة ديدييه ديشان مقاعدها في قائمة النخبة الدفاعية بحلول دايوت أوباميكانو خامسًا، ودخول لوكاس ديني في المركز السادس.
وبرز ظهير أستون فيلا في حماية رواقه أمام المغرب بخمس اعتراضات وثلاث مرات قطع للكرة، وثلاث تدخلات ناجحة، فضلًا عن دقة تمريراته بـ 51 تمريرة ناجحة من أصل 53، مساهمًا في بناء اللعب بسلاسة من الخلف نحو الأمام.
حراسة المرمى: بيكفورد يتوهج وثبات في صدارة الذود عن العرين
على صعيد حراس المرمى، أمّن جوردان بيكفورد عبور إنجلترا إلى المربع الذهبي، فارضًا نفسه بقوة في FIFA Power Rankings باحتلاله صدارة فئة الاستحواذ وبناء اللعب.
ونفذ حارس الأسود الثلاثة 26 تمريرة ناجحة من أصل 36، وكسر خطوط الخصم 12 مرة أمام النرويج، ممتصًا الضغط عن فريقه ومطلقًا شرارة الهجمات من الخلف.
كما حجز بيكفورد مكانه بين أفضل 10 حراس في فئة حماية المرمى بفضل قيامه بثلاثة تصديات حاسمة من أصل أربع تسديدات واجهها.
ومن المفارقات، لم تشهد قمة فئة حماية المرمى أي تغيير، إذ تمسك الثلاثي ديوجو كوستا، وجريجور كوبيل، وأورلاندو جيل بالمراكز الثلاثة الأولى رغم توديع منتخباتهم للمنافسات.
ودع كوستا والبرتغال البطولة في ثمن النهائي على يد إسبانيا، لكنه قدم كل ما لديه بإنقاذه خمس تسديدات من أصل ست واجهها ليحافظ على وصافته، في حين استبسل السويسري كوبيل أمام الأرجنتين بـ 4 تصديات من أصل 7 تسديدات، ومنع 22 هدفًا في البطولة، ورغم الصمود أمام الأرجنتين إلا النقص العددي لسويسرا نتجه عنه خسارة بثلاثة أهداف لهدف بعد الأوقات الإضافية، لتعبر الأرجنتين لمواجهة إنجلترا.
مركز الأخبار