حصاد الجولة الثالثة من تصنيف FIFA Power Rankings
أسدل الستار أخيرًا على منافسات دور المجموعات في كأس العالم 2026 ليتيح لنا فرصة الكشف عن أحدث تقييمات تصنيف FIFA Power Rankings المقدمة من أرامكو.
وتلقي هذه التقييمات الضوء على النجوم الأكثر إسهامًا وتأثيرًا في مجريات البطولة التي شهدت حتى الآن طوفانًا هجوميًا فرنسيًا وجدارًا دفاعيًا إسبانيًا صلبًا وهيمنة أرجنتينية مطلقة على مجريات اللعب.
التوهج الهجومي وصعود ديمبيلي
احتفظ النجم الألماني دينيز أونداف بتربعه على عرش المهاجمين مسجلًا 8.37 نقطة ليتفوق على الثنائي المرعب ليونيل ميسي وكيليان مبابي بفضل حسمه المنقطع النظير أمام الشباك.
وترجم أونداف خمس محاولات فقط إلى ثلاثة أهداف وتمريرتين حاسمتين ليضع بصمته على نصف أهداف الماكينات الألمانية البالغ عددها عشرة أهداف في البطولة.
ورغم تربع ميسي على قمة هدافي المونديال برصيد ستة أهداف فإنه يلاحق أونداف عن كثب في تصنيف FIFA Power Rankings بتقييم بلغ 8.33 نقطة.
وتكفل الأسطورة الأرجنتينية بإحراز ستة أهداف من إجمالي ثمانية سجلها راقصو التانجو بينما تثبت لغة الأرقام دوره المحوري كمحرك هجومي بعدما انطلق بالكرة سبع مرات وكسر خطوط الخصوم في 21 مناسبة.
وسجل المهاجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القفزة الأكبر في التقييم الهجومي خلال الجولة الثالثة، وانتزع نجم باريس سان جيرمان المركز السابع بتقييم 7.52 بعدما أمطر شباك المنتخب العراقي بثلاثية مبهرة.
وشهدت قائمة أفضل عشرة مهاجمين دخولًا قويًا للاعب الوسط السويسري يوهان مانزامبي، حيث يتجرع المنتخب السويسري مرارة الهزيمة حتى الآن في ظل تألق مانزامبي الذي اشترك في أربعة أهداف من أصل سبعة لمنتخب بلاده محرزًا ثلاثة أهداف وصانعًا لهدف وحيد من ست محاولات فقط على المرمى مما يبرهن على فاعليته وتأثيره الحاسم.
سحرة صناعة اللعب وتألق أوليسي
خطف النجم الفرنسي مايكل أوليسي صدارة صناع اللعب بتقييم 8.02 ليثبت أنه العقل المدبر ومصدر الإمداد الأول لكتيبة مدججة بالأسلحة الهجومية.
ونثر أوليسي سحره مع الديوك بتقديم ثلاث تمريرات حاسمة وكسر الخطوط الدفاعية في 43 مناسبة منها 38 مرة باستخدام التمرير.
وشهدت فئة الإبداع الكثير من التغيرات في الترتيب حيث ارتقى الكندي ناثان ساليبا إلى الوصافة بعدما لعب دور البطولة في ترجمة استحواذ فريقه إلى خطورة فعلية، وتوج ساليبا جهوده بإحراز هدف وصناعة هدفين وضرب دفاعات الخصوم بالتمرير 20 مرة ليحصد 7.53 نقطة.
وحجز بوكايو ساكا مقعده بين العشرة الكبار مستغلًا براعته على الأطراف لتمهيد الطريق أمام كتيبة المدرب توماس توخيل التي حافظت على سجلها الناصع دون هزائم.
وقدم جناح آرسنال تمريرتين حاسمتين وانطلق بالكرة ثماني مرات ونفذ سبع مراوغات ناجحة ليكون المحرك الدائم لفريقه نحو الهجوم في الرواق الأيمن.
وحقق البلجيكي جيريمي دوكو ومبابي والتونسي حنبعل المجبري طفرة كبيرة في فئة صناعة اللعب ليزاحموا كبار القائمة بنهاية دور المجموعات.
وتألق دوكو كأحد أبرز صناع اللعب اعتمادًا على التقدم بالكرة حيث تفنن في تجاوز المدافعين وأجبر الخصوم دائمًا على التراجع لمناطقهم.
الجدار الدفاعي وصدارة كندية
أنهى ديريك كورنيليوس الدور الأول متربعًا على عرش المدافعين في المونديال محققًا 7.30 نقطة، وتعكس إحصائيات النجم الكندي باسترجاعه الكرة 26 مرة وتشتيت 21 محاولة خطيرة قدرته الاستثنائية على خنق هجمات المنافسين ومنع الخطورة من مصدرها.
وصعد لاعب الوسط الإسباني رودري إلى مركز الوصافة مسجلًا 7.29 نقطة ليتقدم بفارق شعرة عن زميله إيميريك لابورت صاحب الـ 7.24 نقطة.
وحافظ الماتادور الإسباني على شباكه نظيفة حتى الآن بفضل الأهمية القصوى لهذا الثنائي في بناء ترسانة دفاعية صلبة وإحكام السيطرة على الكرة.
واقتحم مدافع كاب فيردي بيكو لوبيز قائمة أفضل عشرة مدافعين بجدارة، حيث كتبت أسماك القرش الزرقاء القصة الأجمل في البطولة حتى اللحظة بعدما باتت أصغر دولة من حيث التعداد السكاني تعبر إلى الأدوار الإقصائية في تاريخ كأس العالم.
وصمد لوبيز ورفاقه أمام أمواج هادرة من الهجمات خلال مبارياتهم الثلاث واكتفوا باستقبال هدفين فقط، ولعب المدافع دور الصخرة التي تتحطم عليها أحلام الخصوم بعدما شتت 26 كرة واعترض 13 تسديدة بينما يؤكد استرجاعه للكرة 28 مرة مدى صلابته كقائد حقيقي للخط الخلفي.
حراس المرمى بين الاستحواذ وحماية العرين
تخضع تقييمات حراس المرمى في تصنيف FIFA Power Rankings لمعيارين أساسيين حيث هيمن حارس كاب فيردي فوزينيا على فئة الاستحواذ بينما تربع الباراجوياني أورلاندو جيل عن قمة فئة حماية المرمى.
ولفت فوزينيا الأنظار كبطل خارق للعادة في المونديال مبدعًا في كلتا الفئتين، وتصدى الحارس المخضرم البالغ من العمر 40 عامًا لتسع كرات من أصل 11 تسديدة هددت مرماه وأظهر براعة فائقة في بناء اللعب.
وساهم فوزينيا بامتياز في تخفيف العبء عن زملائه المدافعين لينهي دور المجموعات محققًا 34 كسرًا للخطوط وتمرير الكرة 91 مرة بنجاح.
أما على صعيد التصديات الخارقة فقد فرض جيل سيطرته المطلقة بعد إبعاده 13 تسديدة من إجمالي 16 محاولة، وسجل حارس الباراجواي 63 منعًا للأهداف وخرج بشباك نظيفة في مباراتين من أصل ثلاث.
ومع طي صفحة دور المجموعات يواصل تصنيف FIFA Power Rankings المقدم من أرامكو تسليط الضوء على أصحاب اللمسات السحرية واللاعبين الذين حفروا أسماءهم بحروف من ذهب من خلال تأثيرهم الفردي الحاسم والمستمر على مجريات المباريات في العرس الكروي العالمي.
مركز الأخبار