المشهد الختامي لتصنيف FIFA Power Rankings في مونديال 2026

توج الماتادور الإسباني بطلًا للعالم بعد حسمه لمعركة تكتيكية طاحنة أمام الأرجنتين حاملة اللقب، ليخطف الانتصار بهدف نظيف في المشهد الختامي الذي احتضنته مدينة نيويورك.

وعانق مايسترو خط الوسط رودري جائزة الكرة الذهبية تتويجًا لعروضه الساحرة، بينما حصد المنتخب الإنجليزي الميدالية البرونزية إثر انتصار ملحمي ومثير على فرنسا بستة أهداف مقابل أربعة. 

ومع إسدال الستار على المنافسات، نكشف لكم عن الترتيب النهائي لـ FIFA Power Rankings المقدم من أرامكو.

الهجوم: مبابي يتفوق على بيلينجهام وميسي ويحلق بالصدارة

رغم غياب الكأس الذهبية عن خزائن الديوك الفرنسية، أبى النجم كيليان مبابي إلا أن يتربع على عرش التقييم الهجومي برصيد 9.12 نقطة. 

وتوج نجم ريال مدريد مجهوداته الخرافية بحصد جائزة الحذاء الذهبي كأفضل هداف في البطولة برصيد 10 أهداف، بعدما هز شباك الأسود الثلاثة بثنائية في مباراة تحديد المركز الثالث.

وبرهن مبابي في ظهوره الأخير على مدى خطورته الفائقة وفاعليته المرعبة أمام المرمى، حيث لم يكتفِ بالثنائية، بل صنع هدفًا وسدد ثماني مرات نحو المرمى، وانطلق بالكرة بنجاح في خمس مناسبات ليؤكد أنه القوة الضاربة الأبرز في البطولة.

وجاء الإنجليزي جود بيلينجهام في الوصافة بـ 8.29 نقطة بعدما واصل هوايته في هز الشباك أمام فرنسا، ولعبت قدرته الاستثنائية على تسجيل الأهداف الحاسمة تحت الضغط في الأدوار الإقصائية دورًا محوريًا في تقدمه المتأخر ليخطف المركز الثاني من ميسي.

أما أسطورة الأرجنتين، فقد أنهى البطولة في المركز الثالث بتقييم 8.06 نقطة، ورغم بلوغه الـ 39 عامًا، ظل البرغوث أيقونة حقيقية ومصدر إلهام لأبطال العالم السابقين، حيث قادهم ببراعة للوصول إلى النهائي مجددًا بفضل أهدافه وتمريراته الحاسمة وقدرته المذهلة على التقدم بالكرة.

صناعة اللعب: أوليسي يستعيد القمة رغم السقوط الفرنسي

استعاد مايكل أوليسي صدارة صناع اللعب بتقييم 8.29 نقطة مع نهاية مباريات مونديال 2026، وتألق نجم بايرن ميونخ في مواجهة إنجلترا بصناعة هدفين وتمرير 51 كرة صحيحة من أصل 57، فضلًا عن كسر خطوط الخصم تسع مرات ليختتم البطولة كأفضل صانع ألعاب بلا منازع.

واحتل ميسي المركز الثاني بـ 8.26 نقطة، ورغم تحجيم خطورته نسبيًا في النهائي بسبب سيطرة إسبانيا المطلقة على الكرة، نجح القائد الأرجنتيني في تمرير 27 كرة صحيحة والتقدم بالكرة أربع مرات، غير أنه لم يتمكن من تكرار سحره الذي نثره في نصف النهائي أمام إنجلترا حين صنع هدفين حاسمين وكسر الخطوط بالتمرير 15 مرة.

وأكمل مبابي عقد الثلاثة الكبار في فئة الإبداع بـ 7.84 نقطة، متفوقًا على الثنائي جيريمي دوكو ولامين يامال.

وشهد الترتيب النهائي طفرات ملحوظة، إذ ارتقى الإنجليزي ماركوس راشفورد 10 مراكز دفعة واحدة ليحتل المرتبة السابعة، بينما لاحقه الإسباني أليكس باينا في المركز الثامن بعد تقدمه ثمانية مراكز.

الدفاع: أبطال العالم يرسمون معايير الصلابة

تأسس التتويج الإسباني باللقب على قواعد دفاعية صلبة لا تقهر، وهو ما تجلى بوضوح في احتكار نجوم "لا روخا" للمراكز الأربعة الأولى في فئة الدفاع ضمن FIFA Power Rankings.

حافظ رودري على قمة الترتيب بـ 8.23 نقطة مكللًا أداءه الاستثنائي، حيث شهد النهائي تمريره لـ 99 كرة صحيحة من أصل 105، وكسر خطوط الأرجنتين 27 مرة، ونجاحه في أربعة تدخلات دفاعية واعتراض كرتين واسترجاع الاستحواذ في تسع مناسبات.

وجاء خلفه مباشرة جدار إسبانيا المكون من باو كوبارسي وبيدرو بورو وإيميريك لابورت، وشكل هذا الثلاثي خطًا خلفيًا فولاذيًا لم يستقبل سوى هدف وحيد طوال مشوار البطولة، ليمزج الماتادور ببراعة بين الأمان الدفاعي والاستحواذ المسيطر ويتربع على قمة التصنيف.

حراسة المرمى: بيكفورد يتألق ومارتينيز ينتفض متأخرًا

أنهى الإنجليزي جوردان بيكفورد البطولة كأفضل حارس مرمى في فئة بناء اللعب والاستحواذ، واحتل المركز الثالث في فئة حماية المرمى.

وبصم حارس إيفرتون على 53 تمريرة كاسرة للخطوط طوال المونديال، وأنقذ 15 تسديدة من أصل 23 محاولة ليقود الأسود الثلاثة لحصد الميدالية البرونزية.

ولم يبتعد الإسباني أوناي سيمون كثيرًا عن الصدارة، حيث لعب دورًا حاسمًا في التتويج العالمي بفضل هدوئه وثباته بين الخشبات الثلاث، ليحتل الوصافة في الاستحواذ والمركز السادس في حماية العرين.

ورغم حسرة خسارة النهائي، سجل الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز وثبة هائلة متقدمًا 20 مركزًا ليخطف وصافة فئة حماية المرمى.

وقدم الحارس مباراة بطولية أمام سيل الهجمات الإسبانية في المشهد الختامي، مسجلًا 20 منعًا للأهداف و11 تصديًا خياليًا من أصل 12 تسديدة واجهها.

الخلاصة والتأثير الفردي

يبرهن الترتيب النهائي لـ FIFA Power Rankings المقدم من أرامكو على أن إسبانيا عانقت المجد بفضل جدارها الدفاعي المنيع وقدرتها الفائقة على الاستحواذ والتحكم في إيقاع المباريات، وهو ما يفسر سيطرتها المطلقة على قمة التقييم الدفاعي بأربعة لاعبين.

وعلى الجانب الآخر، ورغم تبخر أحلام الأرجنتين وإنجلترا وفرنسا في معانقة الذهب، إلا أن قوتهم الهجومية والإبداعية الطاغية ظلت محط أنظار الجميع، مجسدة في العروض الساحرة لنجوم استثنائيين بحجم مبابي وأوليسي وبيلينجهام وميسي.

مركز الأخبار